البهوتي

598

كشاف القناع

انصرف خرج ، ثم استقبل القبلة ؟ فقال جابر : ما كنت أحسب يصنع هذا إلا اليهود والنصارى . قال أبو عبد الله : أكره ذلك . ( والحائض ) أو النفساء ( تقف على باب المسجد ) الحرام ( وتدعو بذلك ) الدعاء استحبابا لتعذر دخوله . فصل : ( وإذا فرغ من الحج استحب له زيارة النبي ( ص ) وقبري صاحبيه ) أبي بكر وعمر ( رضي الله ) تعالى ( عنهما ) . لحديث الدارقطني عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله ( ص ) : من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي . وفي رواية : من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه باللفظ الأول سعيد . تنبيه : قال ابن نصر الله : لازم استحباب زيارة قبره ( ص ) استحباب شد الرحال إليها . لأن زيارته للحاج بعد حجه لا تمكن بدون شد الرحل . فهذا كالتصريح باستحباب شد الرحل لزيارته ( ص ) . ( قال ) الامام ( أحمد : إذا حج الذي لم يحج قط يعني من غير طريق الشام لا يأخذ على طريق المدينة . لأنه إن حدث به حدث الموت كان في سبيل الحج ) وهو من سبيل الله . فيكون شهيدا ، على ما تقدم بحثه عن صاحب الفروع . وعبارة الشرح وشرح المنتهى : لا يأخذ على طريق المدينة . لأني أخاف أن يحدث به حدث . فينبغي أن يقصد مكة من أقصر الطريق . ولا يتشاغل بغيره . ( وإن كان ) الحج ( تطوعا بدأ بالمدينة ) قال ابن نصر الله في هذا : إن الزيارة أفضل من حج التطوع . وإن حج الفرض أفضل منها ، انتهى . قلت : قد يتوقف في ذلك ، وإنما أراد الامام أن ينضم إلى قصد الحج قصد الزيارة ، فيثاب